للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَمَثَلِ نَعامَةٍ تَدَّعِي بَعِيراً ... تَعاظَمَها إِذا ما قِيلَ: طِيْرِي

فَإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ الْمُرَتَّبِ فِي الوكُورِ (١)

وقيل للحمار: لم لا تجتر؟

قال: أكره مضغ الباطل (٢).

وهو مثل قول الأعرابي الذي دفع إليه عِلْك، فلمَّا مضغه رمى به، وقال: تعب الحنجرة، وخيبة المعدة (٣).

وقيل للثعلب: أما تحمل كتابًا إلى الكلب وتأخذ منه مئة دينار؟

فقال: أما الكراء فواف، ولكن الخطر عظيم (٤).

وقيل: خرج أسد وذئب وثعلب على أنهم مشتركون فيما يتصيدون، فأصابوا حمارًا وظبيًا وأرنبًا، فقال الأسد للذئب: اقسم بيننا واعدل.

فقال: أمَّا الحمار فلك، وأما الظبي فلي، وأما الأرنب للثعلب.

فغضب الأسد، فضربه ضربةً، فأندر رأسه، فوضعه بين يديه، ثم قال للثعلب: اقسم بيننا واعدل.


(١) انظر: "محاضرات الأدباء" للأصفهاني (٢/ ٧١٠).
(٢) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٤٩٦) عن أيوب السختياني.
(٣) انظر: "محاضرات الأدباء" للأصفهاني (٢/ ٧٥١).
(٤) انظر: "البصائر والذخائر" لأبي حيان التوحيدي (٩/ ٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>