للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لمرضك دواء حتى وجدته.

قال: فما هو؟

قال: خصيتا الذئب، فسلهما الأسد، وذهب الثعلب، فقعد على مدرجة الذئب، فلمَّا مرَّ به ودمه يسيل على فخذيه قال له: يا صاحب السراويل الحمر! إذا جلست عند الملوك فانظر ماذا تتكلم به (١).

وروى أبو نعيم عن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال: سمعت سفيان الثوري رحمه الله تعالى يقول: لم أرَ للسلطان إلا مثلاً ضرب للثعلب قال: قال الثعلب: عرفتُ للكلب نيفًا وسبعين دستاناً، ليس منها دستان خيرًا مِنْ أَلاَّ أرى الكلب [ولا يراني].

وأخرجه المنذري في "تاريخه" بنحوه (٢).

قالوا: قيل للثعلب: ما لك تعدو أكثر من الكلب؟

قال: لأني أعدو لنفسي، والكلب يعدو لغيره (٣).

وقال عمارة اليمني: [من الطويل]

رَأَيْتَ رِجَالاً أَصْبَحَتْ فِي مآدِبِ ... وَحالِي لَدَيْكُمْ أَصْبَحَتْ فِي نَوادبِ

تَأَخَّرْتُ لَمَّا قَدَّمَتْهُمْ عُلاكُمُ ... عَلَيَّ وَتأبَى الأُسْدُ سَبْقَ الثَّعالبِ (٤)


(١) رواه المعافي بن زكريا في "الجليس الصالح والأنيس الناصح" (ص: ١٧٢).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٤٤).
(٣) انظر: "الأذكياء" لابن الجوزي (ص: ٢٤٣).
(٤) انظر: "خريدة القصر وجريدة العصر" للأصبهاني (١٠/ ١٣٠)، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان (٣/ ٤٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>