للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى ابن أبي شيبة، وغيره عن علي رضي الله تعالى عنه قال: إنما مثلي ومثل عثمان رضي الله تعالى عنه كمثل أثوار ثلاثة كُنَّ في أجمة؛ أبيض، وأسود، وأحمر، ومعها فيها أسد، وكان لا يقدر منهنَّ على شيء لاجتماعهنَّ عليه، فقال - يعني: الأسد - للثور الأسود، والثور الأحمر: لا يدل علينا في أجمتنا إلا الأبيض؛ فإنَّ لونه مشهور، ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكله خلت لكما الأجمة وصفت.

فقالا: دونك، فأكله، فلمَّا مضت أيام قال للأحمر: لوني على لونك، فدعني آكل الأسود، ففعل، فلما مضت أيام قال للأحمر: إني آكلك لا محالة.

فقال: دعني أُنادي ثلاث أصوات.

فقال: افعل.

فقال: إنما أكلت يوم أكل الثور الأبيض؛ قالها ثلاثًا.

قال علي رضي الله تعالى عنه: وأنا إنما هنت يوم قتل عثمان؛ رفع بها صوته.

وقالوا: إنَّ ثعلبًا وأرنبًا تحاكما إلى الضب، فقالا: يا أبا الحِسل! جئناك لتحكم بيننا.

فقال: في بيته يؤتى الحكم.

فقال الأرنب: إني اجتنيت تمرة.

فقال: حلواً اجتنيت.

<<  <  ج: ص:  >  >>