للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مؤمناً على ظمأ، سقاه الله يوم: القيامة من الرحيق المختوم (١).

وهذا شراب الأبرار؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} إلى قوله: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ} [المطففين: ٢٢٣ - ٢٥].

وروى أبو نعيم عن عمر بن ذر رحمه الله تعالى قال: من أجمع على الصبر في الأمور فقد حوى الخير، والتمس معاقل البر، وكمال الأجور (٢).

وروى ابن أبي الدنيا في "الورع" عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أنه قال لجلسائه: ما الذي نقيم به وجوهنا عند الله يوم القيامة؟ قال بعض القوم: الصلاة، قال عمر: قد يصلي البَرّ والفاجرُ، قالوا: الصيام، قال عمر: قد يصوم البَرُّ والفاجِرُ، قالوا: الحج، قال عمر: قد يحج البَرُّ والفاجر، قال عمر: الذي نقيم به وجوهنا عند الله أداء ما افترض علينا، وتحريم ما حرم علينا، وحسن النية فيما عند الله تعالى (٣).

وروى الإِمام أحمد في "الزهد" عن مالك بن دينار قال: قال عيسى ابن مريم عليهما السلام: إن ابن آدم لو عمل بأعمال البر حتى يبلغ عمله عنان السماء وحب في الله ليس، [وبغض في الله ليس] (٤)،


(١) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٣/ ١٣)، وكذا أبو داود (١٦٨٢)، والترمذي (٢٤٤٩) وقال: حديث غريب، وقد رُوِيَ عن أبي سعيد موقوفًا، وهو أصح عندنا وأشبه.
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١١١).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "الورع" (ص: ١٠٩).
(٤) زيادة من "تاريخ دمشق" لابن عساكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>