للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنْ أُظِلَّهُ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشْي، وَأَنْ أَسْقِيَهُ مِنْ حَظِيْرَةِ قُدُسِي، وَأَنْ أُدْنِيَهُ مِنْ جِوَارِي" (١).

قلت: وقد سبق في الحديث تفسير البِر بحُسنِ الخُلُقِ، وهو شامل للسخاء، والكرم، والحياء، والخوف، والرجاء، والحلم، والصبر، والعفو، والصفح، والاحتمال، وكظم الغيظ، وكف الغضب، والشهوة، ومخالفة النفس والهوى، والتوكل، والثقة بالله، والاستعانة به، والتفويض إليه والتسليم؛ وكل ذلك من صفات الأبرار.

وروى أبو نعيم في (الحلية) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ كُنُوزِ البر كِتْمَانُ المَصَائِبِ وَالأَمْرَاضِ وَالصَّدَقَةُ (٢) " (٣).

وروى ابن أبي الدنيا في "الصمت" عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: ثلاث من كنَّ فيه أصاب البر: سخاوة النفس، والصبر على الأذى، وطيب الكلام (٤).

وروى الإِمام أحمد عن أبي سعيد الخدري أنَّه قال: من سقى


(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٥٠٦). قال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢/ ٣٢٦): رواه الطبراني، وابن عدي في "الكامل" من حديث مؤمل بن عبد الرحمن، وليَّنَ مؤمل، وقال: عامة حديثه غير محفوظ.
(٢) زاد في "م": "في المدارة".
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ١٩٧).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت وآداب اللسان" (ص: ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>