للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما أغنى ذلك عنه شيئًا (١).

وروى أبو نعيم عن الحارث بن أسد المحابسي رحمه الله قال: حدثني الحسن بن أحمد الشامي قال: سمعت ذا النون المصري رحمه الله يقول: قرأت في التوراة: إن الأبرار الذين يؤمنون، والذين في سبيل خالقهم يمشون، وعلى طاعته يمضون؛ أولئك في وجه الجبار ينظرون (٢).

وعن السَّرَي السَّقَطي قال: ثلاث من أخلاق الأبرار: القيام بالفرائض، واجتناب المحارم، وترك الغفلة.

قال: وثلاث من أخلاق الأبرار يبلغنَ بالعبد رضوان الله: كثرة الاستغفار، وخفض الجناح، وكثرة الصدقات.

قال: وثلاث من أبواب سخط الله: اللعب، والمرح، والغيبة.

قال: والعاشر [من هذه الثلاث] (٣) عمود الدين، وذروته، وسنامُه: حسن الظن بالله (٤).

وإنما صح أن يكون هذا عاشرًا باعتبار أنه أشار بالثلاثة التي هي من أبواب السخط إلى أضداد تركها؛ أعني السكوت، والإمساك عن اللعب، وعن المرح وعن الغيبة، وهذه أمهات الباطل، ومن أكثر باطلًا على حق


(١) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/ ٤٤٥).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ٨٢).
(٣) زيادة من "حلية الأولياء" لأبي نعيم (١٠/ ١٢٣).
(٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٠/ ١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>