للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والمكاسب التي يشتغل بها العمال، ولذلك ضرب اللهُ به المثل.

ثمَّ ذكر أنَّ الزراعة من فروض الكفايات.

قال: ولقي عبد الله بن عبد الملك ابن شهاب الزهريّ، فقال: دلني على مال أعالجه، فأنشأ ابن شهاب يقول: [من الطويل]

أقوْلُ لِعَبْدِ اللهِ يَوْمَ لَقِيْتُه ... وَقَدْ شَدَّ أَحْلاسَ الْمَطِيّ مُشَرِّقا

تتَبَّعْ خَبايا الأَرْضِ وَادع مَلِيْكَها ... لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُجابَ فترْزَقا

فَيُؤْيتْكَ مالًا واسِعًا ذا مَثابَةٍ ... إِذا ما مِياهُ الأَرْضِ غابَتْ (١) تَدَفُّقا (٢)

واعلم أن طلب المال من حِلِّه ليصرف في محله، لا يناقض البر، كما سبق أنه لا يناقض الصلاح.

وقد روى البيهقي في "الشعب" عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: دينك لمعادك، ودرهمك لمعاشك، ولا خير في أمر بلا درهم (٣).

وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن معاذ بن


(١) في "تفسير القرطبي": "غارت".
(٢) انظر: "تفسير القرطبي" (٣/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(٣) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٢٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>