عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن عمه - رضي الله عنه -: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا بَأْسَ بِالغِنَى لِمَنِ اتَّقَى الله، وَالصِحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خيرٌ مِنَ الغِنَى، وَطِيْبُ النَّفْسِ مِنَ النعْيِمِ"(١).
وروى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حِلِّه؛ يعطي منه حقه، ويكفُّ بهِ وجهَهُ عن الناسِ (٢).
وفي رواية: لا خيرَ فيمن لا يحبُّ هذا المال؛ يصلُ بهِ رحِمَهُ، ويؤدي به أمانته، ويستغني به عن خلقِ ربهِ (٣).
وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه ترك ألفين أو ثلاثة آلاف دينار، وقال: ما تركتها إلا لأصون بها ديني، وفي رواية:[ترك مئة دينار، وقال](٤): أصون بها ديني وحسبي (٥).
واكتساب المال وجمعه بحسن النية مع الاهتمام لأمر آخرته، من
(١) رواه الإِمام أحمد في "المسند" (٥/ ٣٧٢)، وابن ماجه (٢١٤١)، والحاكم في "المستدرك" (٢١٣١). (٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٧٣)، وكذا ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (ص: ٣٥). (٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٧٣). (٤) زيادة من "حلية الأولياء" لأبي نعيم. (٥) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ١٧٣).