للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله (١).

قلت: وله قسم ثالث، وهو الصبر على بلاء الله تعالى.

وسبق في أولي الألباب قوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: ٢٣، ٢٤].

روى أبو الشيخ عن محمَّد بن النصر الحارثي رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: ٢٤]، قال: على الفقر في الدنيا (٢).

وروى هو وابن أبي حاتم عن الحسن أنه قال في الآية: صبروا عن فضول الدنيا (٣).

صرف معنى الصبر إلى القناعة، وهي من أخص أوصاف الأبرار.

وتعين وصفهم بالصبر وصفهم بالصوم؛ ففي الحديث: "الصَّوْمُ نِصفُ الصَّبْرِ". رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، والترمذي -وحسنه- عن رجل من بني سليم (٤).

وقال تعالى في أصحاب اليمين -وقد علمت أنهم الأبرار-:


(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٨/ ٣٧٢).
(٢) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٤/ ٦٤٠).
(٣) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٤/ ٦٤٠).
(٤) رواه ابن ماجه (١٧٤٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. والترمذي (٣٥١٩) وحسنه عن رجل من بني سليم.

<<  <  ج: ص:  >  >>