للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: ٧ - ١٠].

وصفهم بالوفاء بالنذر؛ قال عكرمة: كل نذر في شكر.

وقال مجاهد: إذا نذروا في حق [الله]. رواهما عبد بن حميد (١).

وخوفِ يوم القيامة، وهو يتضمن الإيمان به، والتصديق بما فيه، وإطعام المساكين واليتيم والأسير في عز منه ولا رياء، والمراد: المشرك، كما رواه عبد الرزاق عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (٢).

وروى ابن مردويه، وأبو نعيم عن [أبي] سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَأَسِيرًا} [الإنسان: ٨]؛ قال: "فَقِيراً"، {وَيَتِيمًا} [الإنسان: ٨]، قال: "لا أَبَ لَهُ"، و {وَأَسِيرًا} [الإنسان: ٨]؛ قال: "الْمَمْلُوكُ وَالْمَسْجُونُ" (٣).

وقال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: ١٢]؛ فوصفهم الله بالصبر، وتقدم أثر عكرمة المتقدم، ووصفهم بالشكر، وهذا شطر الإيمان.

وروى عبد بن حميد عن قتادة أنه قال في الآية: الصبر صبران:


(١) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٨/ ٣٦٩).
(٢) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (٣/ ٣٣٧).
(٣) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ١٠٥)، وكذا الديلمي في "مسند الفردوس" (٦٥٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>