للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهم يشتهونه. رواه البيهقي في "شعبه"، وغيرها، وفهم ذلك غيره من المفسرين (١).

وروى ابن سعد في "طبقاته" عن أم الأسود سُرِّيةِ الربيع بن خُثيم قالت: كان الربيع يعجبه السكر يأكله، فإذا جاءه السائل ناوله، فقلت: ما يصنع بالسكر؟ الخبز خير منه.

فقال: إني سمعت الله يقول: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} [الإنسان: ٨] (٢).

وعنده أنه يجوز أن يكون الضمير في قوله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} [الإنسان: ٨] عائدًا إلى اسم الله تعالى لتقدمه في قوله: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: ٦]؛ أي: يطعمون الطعام لأجل محبة الله تعالى {مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: ٨، ٩].

قال مجاهد: لم يقل القوم ذلك حين أطعموهم، ولكن علمه الله من قلوبهم، فأثنى عليهم به ليرغب فيه راغب. رواه البيهقي، وغيره (٣).

وروى إسحاق الختلي في كتاب "الديباج" عن ثور بن يزيد قال: مكتوب في بعض الكتب: القلب المحب لله يحب النَّصَب لله (٤)؛ فلا


(١) ورواه الطبري في "التفسير" (٢٩/ ٢٠٩).
(٢) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ١٨٨) وقد تقدم نحوه قريبًا.
(٣) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٨٩٧)، وكذا الطبوى في "التفسير" (٢٩/ ٢١١).
(٤) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>