للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[منعه] (١) حب المال عن إنفاقه فيما يجب عليه كما قال تعالى: {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: ١٧ - ٢٠].

قال ابن عباس، وقتادة: أي: شديدًا. رواهما ابن جرير (٢).

وقال الحسن في قوله: {أَكْلًا لَمًّا} [الفجر: ١٩]: من طيب، أو خبيث.

وفي قوله: {حُبًّا جَمًّا} [الفجر: ٢٠]؛ فاحشًا. رواه ابن أبي حاتم (٣).

وعليه يحمل حديث الحسن مرسلاً: "حُبُّ الدُّنْيا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ". رواه البيهقي في "الشعب" (٤).

ويحتمل أن يكون معناه: أول كل خطيئة، أو: مبدؤها.

وروى الطبراني -بإسناد حسن- عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "منْ أُشْرِبَ حُبَّ الدُّنيا الْتاطَ مِنْها بِثَلاثٍ: شَقاءٍ لا يَنْفَدُ عَناؤُهُ، وَحِرْصٍ لا يَبْلُغُ غِناهُ، وَأَمَلٍ لا يَبْلُغُ مُنْتَهاه" (٥).

وأما قوله: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} [الإنسان: ٨]؛ فقال مجاهد:


(١) كلمة غير واضحة في "ت".
(٢) رواهما الطبري في "لتفسير" (٣٠/ ١٨٥).
(٣) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠/ ٣٤٢٨).
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٣٢٨). وحسن العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١١٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>