للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الرجل أحق ما يعتني به وبتحصيله صلاح نفسه، ثم صلاح أهله، كما قال تعالى: {أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم: ٦].

وروى البيهقي عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"النِّسَاءُ عَلَىْ ثَلاثَةِ أَصْنافٍ، صنْفٌ كَالْوِعاءِ تَحْمَلُ، وَتَضَعُ، وَصنْفٌ [كالعر- وهو الجرب-] (١)، وَصنْفٌ وَدُوْدٌ وَلُوْدٌ، تُعِيْنُ زَوْجَها عَلَىْ إِيْمانِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْكَنْزِ" (٢).

وروى الطبراني بسند صحيح، عن عبد الرحمن بن أبزى رحمه الله تعالى قال: قال داود النبي عليه السلام: كن لليتيم كالأب الرحيم، واعلم أنك كما تزرع تحصد، ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالْمُخَوَّصِ بالذهب؛ كما راها قرت بها عيناه، ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير (٣).

وسبق عن عبد الرحمن من قوله قريبٌ من معناه.

ثم صلاحية المرأة للدنيا أعم من أن تكون [إلى] دنياه أو دنياها.

- فمن صلاحيتها لدنياه: أن تكون حافظة لماله، ولنفسها، محافظة


(١) في "م" و "أ": "كالبعير الجرب"، والمثبت من "شعب الإيمان" للبيهقي (٨٧٢٦). وانظر: "لسان العرب" لابن منظور (٤/ ٥٥٦).
(٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٧٢٦).
(٣) عزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٧٤) إلى الطبراني وقال: ورجاله رجال الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>