وخيل تماشى في الحديد كأنّما … كسونا هواديها سلوخ الأراقم
ركبنا بها الأهوال حتى تكشّفت … عماية ذاك العارض المتراكم
فأمست رجال من عديّ بشاهق … يبثّ عليها فيه رغد المطاعم
بأرجلهم دهم جناها ركوبهم … لدهم جرت من تحتهم في العواصم
ومنه قوله: [البسيط]
طاف الخيال بناو الصبح محتجب … كأنّه صارم في الليل معمود
والشهب في جوّها مثنى وواحدة … كأنّها الدرّ مبثوث ومنضود
والليل كالأمة السوداء في يدها … معلّق من ثريا الجوّ عنقود
والنسر كالنسر مبسوط قوادمه … ينجو وصاحبه بالغرب مصيود
ومنها:
نادمت صحبي بها والراح بينهم … تضيء منها جلابيب الدّجى السود
تفرّقت فهي في صدر الفتى طرب … جمّ وفي وجنة الندمان توريد
أعني مديح أبي العلوان شاربها … أن يقرع الدفّ أو يستحضر العود
٣٧٢/ غنّى الحمام وغنّيت النديم به … فلي وللطير تغريد وتغريد
ومنها في السيف:
وفي يمينه ماضي الحدّ ذو شطب … كأنّ ضربته الفوهاء أخدود
ما رقّ قطّ ولكن رقّ مضربه … ممّا تداوله صون وتجريد
ومنها:
وفوقه ثوب ماء كان أحكمه … لنفسه من قديم الدّهر داود
مضاعف السّرد قد سدّت خصائصه … فللمنايا طريق عنه مسدود