للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله: [البسيط]

لو كنت في عصر قوم سار ذكرهم ... في الجاهلية لم تكتب لهم سير «١»

إنّ العصور وأهليها الذين مضوا ... مذ مرّ ذكرك بالأسماع ما ذكروا

انظر لتنظر شيئا جلّ خالقه ... يحار فيه وفي أمثاله النّظر «٢»

طوقا على الملك الميمون طائره ... كأنّه هالة في وسطها قمر

وحلّة من أديم الشمس مشرقة ... لا يستطيع ثباتا فوقها البصر

توقدّ التبر حتى لو دنوت به ... من عرفج لرأيت النار تستعر

قد كفّها عن كثير من توقدها ... خرق ترى الماء من كفّيه ينعصر

وصارما ذكرا قد ناب حامله ... عن الخليفة هذا الصّارم الذّكر

كأنّما حمّلت منه حمائله ... عقيقة أو جرى في غمده نهر

وراية بات معقودا بذروتها ... من فوقه العز والتأييد والظّفر

تهتزّ من فرح والعزّ شاملها ... كأنّما عندها من سعدها خبر «٣»

٣٦٧/خفّاقة كقلوب الشانئين لها ... إذا تمكن منها الخوف والحذر

هوت نحور العدى والنجب حاملة ... تلك القباب عليها الوشي والحبر

خوص تهادى بأنماط مصوّرة ... تكاد تنطق في حافاتها الصّور

ومنه قوله: [الرجز]

وجنّة زهت بها الغروس ... أغصانها مونقة تميس «٤»

كأنّها حين تميس العيس ... رنّحها التهجير والتغليس

<<  <  ج: ص:  >  >>