وعلم أيّنا يبرز خلابه عفوا، أو أيّنا يغادر في المكر، ولودّ فلان بوسطاه؛ بل بيمناه، لو دخلنا وقلنا في المناخ له: نم، إلى كلمات تحذو هذا الحذو، وتنحو هذا المنحى، وألفاظ أتتنا من عل؛ وكان جوابنا أن قلنا: بعض الوعيد يذهب في البيد، والصّدق ينبئ عنك لا الوعيد «١» ؛ وقلنا: إنّ أجرأ النّاس على الأسد، أكثرهم رؤية له؛ «٢» وقد قال بعض أصحابنا. قلت لفلان: ألا تناظر فلانا، فإنّه يغلبك؟ فقال: أمثلي يغلب وعندي دفتر مجلد! ووجدنا عندنا دفاتر مجلدة، وأجزاء مجرّدة؛ وأنشدناه قول جحل بن نضلة «٣» : [السريع]
جاء شقيق عارضا رمحه ... إنّ بني عمّك فيهم رماح
هل أحدث الدّهر بنا نكبة ... أم هل رقت أمّ شقيق سلاح