ما أبْدَوْا فقولهم:{أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}. وأمّا ما كتموا فقولُ بعضهم لبعض: نحن خير منه، وأعلم (١)[١٦١]. (ز)
١٢٧٠ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون}، قال: أسَرُّوا بينهم، فقالوا: يخلق الله ما يشاء أن يخلق، فلن يخلق خَلْقًا إلّا ونحن أكرمُ عليه منه (٢). (ز)
١٢٧١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- {وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون}، قال: فكان الّذي أبْدَوْا حين قالوا: {أتجعل فيها من يفسد فيها}. وكان الّذي كتموا بينهم قولَهم: لن يخلق ربُّنا خلقًا إلّا كُنَّا نحن أعلم منه، وأكرم. فعرفوا أنّ الله فضَّل عليهم آدم في العِلم، والكَرَم (٣). (ز)
١٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله - عز وجل -: {وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ} يعني: ما أظهرت الملائكة لإبليس من السمع والطاعة للرب، {و} أعلم {ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} يعني: إبليس وحده؛ ما كان أسَرَّ إبليسُ في نفسه من المعصية لله - عز وجل - في السجود لآدم (٤)[١٦٢]. (ز)
١٢٧٣ - عن سفيان [الثوري]-من طريق أبي أحمد- في قوله:{وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون}، قال: ما أسَرَّ إبليسُ في نفسه من الكِبْر أن لا يسجد لآدم (٥). (ز)
[١٦١] انتقد ابنُ جرير (١/ ٥٣٤) ذلك التأويل بأنّه لا دلالة عليه من كتاب ولا سُنَّة، فقال: «والذي حكي عن الحسن، وقتادة، ومن قال بقولهما في تأويل ذلك، غيرُ موجودةٍ الدلالةُ على صحته من الكتاب، ولا من خبر يجب به حُجَّة». [١٦٢] زاد ابن عطية (١/ ١٧٦) نقلًا عن المهدوي أنّ المراد بقوله: «{ما تُبْدُون} قولهم: ليخلق ربنا ما شاء فلن يخلق أعلم منا ولا أكرم عليه. فجعل هذا مما أبدوه لما قالوا».