٩٩٣ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله (٢). (ز)
٩٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عطاء- قال: إنّ الله ذكر آلهة المشركين، فقال:{وإن يسلبهم الذباب شيئا}[الحج: ٧٣]. وذَكَر كيد الآلهة، فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيتم حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أُنزِل من القرآن على محمد، أيَّ شيء كان يصنع بهذا؟! فأنزل الله:{إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا} الآية (٣).
٩٩٥ - قال الحسن، وقتادة، وعطاء، عن ابن عباس: لما ذكر الله - عز وجل - الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين به المثل ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله. فأنزل الله هذه الآية (٤). (١/ ٢٢٤)
٩٩٦ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا نزلت: {يا أيها الناس ضرب مثل}[الحج: ٧٣] قال المشركون: ما هذا من الأمثال فيُضْرَب -أو: ما يشبه هذا الأمثال-. فأنزل الله:{إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها}، لم يُرِد البعوضة، إنما أراد المَثَل (٥). (١/ ٢٢٥)
٩٩٧ - عن قتادة -من طريق سعيد- قوله:{إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها}، أي: إن الله لا يستحيي من الحق أن يذكر منه شيئًا، قَلَّ منه أو كَثُر. إنّ الله -جَلَّ ذكرُه- حين ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت قال أهل الضلالة: ما أراد الله من ذِكْرِ هذا؟ فأنزل الله:{إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها}(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٢٣، والواحدي في أسباب النزول ص ٢٣ عن ابن عباس من رواية أبي صالح. قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦: «الروايتان عن ابن عباس واهيتان». (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٦٨. (٣) أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص ٢٣ - ٢٤. فيه عبد الغني بن سعيد، قال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦: «الروايتان عن ابن عباس واهيتان». وقال السيوطي في لباب النقول ص ٨ - ٩: «عبد الغني واهٍ جدًّا». (٤) علَّقه الواحدي في الوسيط ١/ ١٠٧. (٥) علّق ابن أبي حاتم ١/ ٦٩ نحوه. وعزاه السيوطي إليه، ويبدو أن ابن أبي حاتم أسنده في تفسير سورة الحج (وهو في القطعة المفقودة من تفسيره). كذلك علّق نحوه الواحدي في أسباب النزول ص ١٢٥، وفيه: ضحكت اليهود، وقالوا: ما يشبه هذا كلام الله. (٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٢٤.