واللِّينة (١)، والأيارخ، والقصرة، وأمعاءِ فأرة (٢)، وكلُّ هذا لا خير فيه من تمر النخيل، فردَّها الله ورسوله، وأنزل الله فيه:{يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} إلى قوله: {حميد}(٣). (٣/ ٢٧٤)
١٠٨٩٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: كانوا يتصدقون بالحَشَف وشِرار التمر، فنُهوا عن ذلك، وأُمروا أن يتصدقوا بطيِّب. قال: وفي ذلك نزلت: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}(٤). (٣/ ٢٧٥)
١٠٨٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبر- قال: كان أناس من المنافقين حين أمر الله أن تؤدّى الزكاة يجيئون بصدقاتهم بأردأ ما عندهم من الثمرة؛ فأنزل الله:{ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}(٥). (٣/ ٢٧٢)
١٠٨٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: كان الرجل يتصدق برُذالة (٦) ماله؛ فنزلت:{ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}(٧). (٣/ ٢٧٢)
١٠٩٠٠ - عن جعفر بن محمد [الباقر]، عن أبيه: قال لَمّا أمَر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر جاء رجل بتمر رديء، فأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الذي يَخْرِصُ النخل أن لا يُجِيزَه؛ فأنزل الله:{يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} الآية (٨). (٣/ ٢٧٢)
١٠٩٠١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: علَّق إنسان حَشَفًا في الأَقْناء (٩) التي تُعلَّق بالمدينة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما هذا؟! بئسما علَّق هذا». فنزلت:{ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون}(١٠). (٣/ ٢٧٤)
(١) اللينة: يطلق أهل المدينة اللينة على الدَّقل، وهو نوع سيء من التمر. جمهرة اللغة (دقل). (٢) معي الفأرة: ضرب رديء من تمر الحجاز. لسان العرب (معى). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. لم نقف على إسناده. (٤) عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، والفريابي. (٥) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) رُذالة كل شيء: أردؤه. لسان العرب (رذل). (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٦، وابن جرير ٤/ ٧٠٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٥٩ - نحوه. (٨) عزاه السيوطي في الدر ٣/ ٢٧٢ إلى عبد بن حميد مرسلًا. وقد تقدّم وصله قريبًا من حديث جابر بنحوه. (٩) الأقناء: جمع قِنْو، وهو العِذْق. لسان العرب (قنا). (١٠) أخرجه ابن جرير ٤/ ٧٠٢، من طريق ابن جريج، عن عطاء به. إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإنّ عطاء لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.