١٠٥٣٩ - وسعيد بن جبير: لَمّا اتخذ الله تعالى إبراهيم خليلًا سأَلَ ملكُ الموت ربَّه أن يأذن له فيُبَشِّر إبراهيم بذلك، فأذِن له، فأتى إبراهيمَ ولم يكن في الدار، فدخل داره -وكان إبراهيم - عليه السلام - أغيَر الناس؛ إذا خرج أغْلَقَ بابه-، فلما جاء وجد في داره رجلًا، فثار عليه ليأخذه، وقال له: مَن أذِن لك أن تدخل داري؟ فقال: أذِن لي ربُّ هذه الدار. فقال إبراهيم: صدقتَ. وعَرَف أنّه ملَك، فقال: مَن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، جِئْتُ أُبَشِّرُك بأنّ الله تعالى قد اتَّخَذَك خليلًا. فحَمِد الله - عز وجل -، وقال: فما علامةُ ذلك؟ قال: أن يجيب الله دعاءَك، ويحيي الله الموتى بسؤالك. فحينئذ قال إبراهيم:{رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى} بعلمي أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك، واتخذتني خليلًا (١). (ز)
١٠٥٤٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله:{رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى}، قال: مرَّ إبراهيمُ على دابِّة ميتٍ قد بَلِيَ وتقَسَّمَتْه الرياح والسباعُ، فقام ينظر، فقال: سبحان الله! كيف يُحْيِي اللهُ هذا؟ وقد علم أنّ الله قادرٌ على ذلك، فذلك قوله:{رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى}(٢). (ز)
١٠٥٤١ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: سألَ إبراهيمُ - عليه السلام - ربَّه أن يُرِيَه كيف يحيي الموتى؛ وذلك مِمّا لقِيَ مِن قومه مِن الأذى، فدعا به عند ذلك فقال:{ربِّ، أرني كيف تحيي الموتى}(٣). (٣/ ٢٢٠)
١٠٥٤٢ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله:{وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى}، قال: ذُكِر لنا: أنّ خليل الله إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - أتى على دابَّةٍ تَوَزَّعَتْها الدَّوابُّ والسِّباع، فقال:{رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي}(٤). (ز)
١٠٥٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا اتخذ الله إبراهيم خليلًا سأل ملكُ الموت أن يأذن له فيُبشِّرَ إبراهيم بذلك، فأذِن له، فأتى إبراهيمَ وليس في البيت، فدخل داره -وكان إبراهيمُ مِن أغير الناس، إذا خرج أغلق الباب-
(١) تفسير الثعلبي ٢/ ٢٥٢، وتفسير البغوي ١/ ٣٢٢. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٢٠٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٨، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٢٠٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٦٢٤، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٢٠٢.