نُمْروذ، وكان الناس يخرجون يَمْتارون (١) مِن عنده الطعامَ، فخرج إبراهيم - عليه السلام - يَمْتارُ مَعَ مَن يَمْتارُ، فإذا مرَّ به ناسٌ قال: مَن ربُّكم؟ قالوا: أنت. حتى مرَّ به إبراهيم، فقال: مَن ربك؟ قال: الذي يُحْيِي ويُميت. قال: أنا أحيي وأميت. قال إبراهيم:{فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فبُهت الذي كفر}، فردَّه بغير طعام (٢). (٣/ ٢٠٣)
١٠٣٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، بنحوه (٣). (ز)
١٠٣٧٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: لَمّا قال له إبراهيمُ: ربي الذي يحيي ويميت. قال هو -يعني: نمروذ-: فأنا أحيي وأميت. فدعا برجلين، فاستحيا أحدَهما، وقتل الآخرَ، قال: أنا أحيي وأميت؛ إنِّي أسْتَحْيِي مَن شِئتُ. فقال إبراهيم:{فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين}(٤). (ز)
١٠٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - حين كسر الأصنام سجنه نمروذ، ثم أخرجه لِيُحرقَه بالنار، فقال لإبراهيم - عليه السلام -: مَن ربُّك؟ {إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت} وإياه أعبد، ومنه أسأل الخير. قال نمروذ:{أنا أحيي وأميت}. قال له إبراهيم: أرني بيان الذي تقول. فجاء برجلين، فقتل أحدَهما، واستحيا الآخرَ. وقال: كان هذا حيًّا فأَمَتُّه، وأَحْيَيْتُ هذا، ولو شئتُ قتلتُه. قال إبراهيم:{فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب}(٥). (ز)
١٠٣٧٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّ نمروذ قال لإبراهيم فيما يقول: أرأيتَ إلهك هذا الذي تعبد، وتدعو إلى عبادته، وتذكُر مِن قُدرتِه الَّتي تُعَظِّمه بها على غيره ما هو؟ فقال له إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمروذ: فأنا أحيي وأميت. فقال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ قال: آخذ رجلين قد استوجبا القَتْل في حُكمي، فأقتلُ أحدَهما، فأكون قد أمَتُّه، وأعفو
(١) يمتارون أي: يجلبون. النهاية (مير). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٠٥، وابن جرير ٤/ ٥٧٢ - ٥٧٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة. (٣) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٤/ ٥٧٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢١٥. وفي تفسير الثعلبي ٢/ ٢٣٩، وتفسير البغوي ١/ ٣١٥ نحوه مختصرًا منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.