٥٧٢٥ - وابن سيرين، أنّهم قالوا: يُقْضى مُتَتابِعًا (٢). (ز)
٥٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان:{ومن كان منكم مريضًا أو على سفر} فلم يصم، فإذا برئ المريض من مرضه {فعدة} فلْيَصُم عِدَّةً مِن أيام أُخَر؛ إن شاء صام متتابعًا، وإن شاء متقطّعًا، وهكذا المسافر (٣)[٦٥٠]. (ز)
[٦٥٠] ذَهَبَ ابنُ القيم (١/ ١٦٦) إلى عدم وجوب التتابع في القضاء، مستندًا إلى الإطلاق الوارد في قوله تعالى: {فعدّة من أيام أخر}، وعدم الدّليل على التقييد، فقال: «أطْلَقَ العِدَّة ولم يُوَقِّتها، وهذا يدلّ على أنها تُجْزِئ في أيّ أيّام كانت، ولم يجئْ نصٌّ عن الله ولا عن رسوله ولا إجماع على تقييدها بأيّام لا تجزئ في غيرها».وذَهَبَ إليه أيضًا ابنُ كثير (٢/ ١٨٤) مستندًا إلى قول جمهور السلف والخلف، ودلالة العقل، وقال: «هذا قول جمهور السلف والخلف، وعليه ثبتت الدلائل؛ لأن التتابع إنما وجب في الشهر لضرورة أدائه في الشهر، فأما بعد انقضاء رمضان فالمراد صيام أيام عدَّة ما أفطر». وانتَقَدَ ابنُ تيمية (١/ ٤٢٥) القولَ بالتتابع في القضاء اعتمادًا على قول مجاهد، وشذوذ قراءة أبي بن كعب (مُتَتابِعاتٍ)، ونسخها، فقال: «هذا الحرف منسوخ تلاوته وحكمه؛ بدليل ما رُوِي عن عائشة، قالت: نزلتْ: (فَعِدَّةٌ مِّنْ أيّامٍ أُخَرَ مُتَتابِعاتٍ)، فسقطت: (مُتَتابِعاتٍ). رواه عبد الرزاق والدارقطني، وقال: إسناد صحيح. وأنّ مجاهدًا قد صحّ عنه من غير وجه أنّه يُجيز التفريق، ويُخْبِر بذلك عن جميع أهل مكّة، وهو راوي هذا الخبر، فعُلِم أنّه منسوخ».