نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما؛ فأنزل الله تعالى:{إن الصفا والمروة من شعائر الله}(١).
(٢/ ٨٧)
٤٥٩٩ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت الأنصار: إنّما السعي بين هذين الحجرين من أمر أهل الجاهلية. فأنزل الله:{إن الصفا والمروة من شعائر الله}(٢). (٢/ ٩٠)
٤٦٠٠ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: كان وثَنٌ بالصفا يُدْعى: إسافًا، ووَثَنٌ بالمروة يُدْعى: نائِلَة، فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بالبيت يسعون بينهما، ويمسحون الوَثَنَيْن، فلمّا قَدِم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله، إنّ الصفا والمروة إنما كان يُطاف بهما من أجل الوَثَنَيْن، وليس الطواف بهما من الشعائر. فأنزل الله:{إن الصفا والمروة} الآية. فذُكِّر الصفا من أجل الوثن الذي كان عليه، وأُنِّث المروة من أجل الوثن الذي كان عليه مُؤَنَّثًا (٣). (٢/ ٨٩)
٤٦٠١ - عن المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يُحَدِّث عن أبي مِجْلَز، قال: كان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة، فقال المسلمون: إنما كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك. فأنزل الله - عز وجل -: {إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}. قال: فَرُوِّيتُ أنّ أبا مِجْلَز كان يرى أنهما ليسا بواجبين. قال أبو المعتمر: كم من أمر جميل يقوله الناس وليس بواجب (٤). (ز)
٤٦٠٢ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- قال: كان ناس من أهل تِهامَة في الجاهلية لا يطوفون بين الصفا والمروة؛ فأنزل الله:{إن الصفا والمروة من شعائر الله}(٥). (٢/ ٩٠)
(١) أخرجه البخاري ٦/ ٢٣ (٤٤٩٦) واللفظ له، ومسلم ٢/ ٩٣٠ (١٢٧٨)، وابن جرير ٢/ ٧١٥، ٧١٧، وابن أبي حاتم ١/ ٢٦٧ (١٤٣٢). (٢) تفسير مجاهد ص ٢١٧، وأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٥ - تفسير)، وابن جرير ٢/ ٧١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي بيأبيزمنين ١/ ١٩٠ - ، وسعيد بن منصور (٢٣٤ - تفسير)، وابن جرير ٢/ ٧١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢/ ٢٤٠ (١٤٣٦). (٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٧١٨. كما أخرج نحوه من طريق سعيد بلفظ: فكان حي من تهامة في الجاهلية لا يسعون بينهما؛ فأخبرهم الله أن الصفا والمروة من شعائر الله، وكان من سنة إبراهيم وإسماعيل الطوافُ بينهما.