٤٤٨٩ - عن السَّرِيِّ بن عبد الله: أنّه كان في الطائف، فأصابهم مطر، فخطب الناس، فقال: يا أيها الناس، احمدوا الله على ما وضع لكم من رزقه؛ فإنه بلغني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:«إذا أنعم الله - عز وجل - على عبده بنعمة، فحمده عندها؛ فقد أدّى شكرها»(١). (٢/ ٦٥)
٤٤٩٠ - عن عبد الله بن سلام، قال: قال موسى - عليه السلام -: يا رب، ما الشكر الذي نبغي لك؟ قال: لا يزال لسانُك رطبًا من ذكري. قال: فإنّا نكون من الحال إلى حال نُجِلّك أن نذكرك عليها. قال: ما هي؟ قال: الغائط، وإهراقة الماء من الجنابة، وعلى غير وضوء. قال: كلا. قال: يا رب، كيف أقول؟ قال: تقول: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت؛ فجَنِّبْنِي الأذى، سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت؛ فقِنِي الأذى (٢). (٢/ ٥٨)
٤٤٩١ - عن أبي الجَلْد، قال: قرأتُ في مساءلة موسى - عليه السلام - أنّه قال: يا رب، كيف لي أن أشكرك، وأصغرُ نعمة وضعتَها عندي من نِعَمِك لا يجازي بها عملي كله؟ فأتاه الوحي: أن يا موسى، الآنَ شكرتني (٣). (٢/ ٥٦)
٤٤٩٢ - عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال موسى - عليه السلام - يومَ الطُّور: يا رب، إنْ أنا صَلَّيْتُ فمِن قِبَلك، وإنْ أنا تَصَدَّقْتُ فمِن قِبَلك، وإنْ أنا بَلَّغْتُ رسالاتِك فمِن قِبَلك، فكيف أشكرك؟ قال: يا موسى، الآن شكرتني (٤). (٢/ ٦٧)
٤٤٩٣ - عن زيد بن أسلم: أنّ موسى - عليه السلام - قال: يا رب، أخبِرني كيف أشكرك؟ قال: تذكرني ولا تنساني؛ فإذا ذكرتني فقد شكرتني، وإذا نسيتني فقد كفرتني (٥). (٢/ ٦٧)
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص ٦٠ (١٧٥)، من طريق محمد بن عمرو، سمعت السري بن عبد الله به. وظاهرٌ من الإسناد انقطاعُه؛ فإنّه بلاغٌ من السَّري إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٢١٢، وابن أبي الدنيا (٣٩)، والبيهقي (٦٧٩). (٣) أخرجه أحمد في الزهد ص ٧٢، وابن أبي الدنيا (٥)، والبيهقي (٤٤١٥). (٤) عزاه السيوطي إلى الخرائطي. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٦١، والبيهقي في شعب الإيمان (٧١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.