٤٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان:{إن الله بالناس لرؤوف} يعني: يَرِقُّ لهم، {رحيم} حين قَبِلها منهم قبل تحويل القبلة (١).
٤٣٠١ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {رحيم}، قال: يرحم الله العباد على ما فيهم (٢).
٤٣٠٢ - عن سعيد بن أبي عروبة:{رؤوف رحيم}، يعني: رؤوف رفيق (٣).
٤٣٠٣ - عن معاذ بن جبل، قال: صلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن قَدِم المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرًا، ثم أنزل الله أنّه يأمره فيها بالتَّحَوُّل إلى الكعبة، فقال:{قد نرى تقلب وجهك في السماء} الآية (٤).
٤٣٠٤ - عن البراء، قال: صَلَّيْنا معَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرًا، وصُرِفَت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله المدينة بشهرين، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلّى إلى بيت المقدس أكْثَرَ تَقَلُّبَ وجهِه في السماء، وعَلِم الله من قلب نبيه أنه يهوى الكعبة، فصعد جبريل، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُتْبِعُه بَصَرَه وهو يصعد بين السماء والأرض، ينظر ما يأتيه به؛ فأنزل الله:{قد نرى تقلب وجهك في السماء} الآية. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا جبريل، كيف حالنا في صلاتنا إلى بيت المقدس؟». فأنزل الله:{وما كان الله ليضيع إيمانكم}(٥).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٤٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٥٢ (١٣٥٢). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٥٢ (١٣٥٠). (٤) أخرجه أحمد ٣٦/ ٤٣٦ - ٤٣٧ (٢٢١٢٤) مُطَوّلًا، والطيالسي في مسنده ١/ ٤٦٠ (٥٦٧) واللفظ له. قال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/ ٩٨ (١١١٠): «هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن المسعودي -واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود أخو أبي عميس- اختلط بأخرة، وقد قيل: إن أبا داود الطيالسي سمع منه بعد ما تغيّر، قاله سلم بن قتيبة، كما أوضحته في تبيين حال المختلطين». (٥) أخرجه ابن ماجه ٢/ ١٤٠ - ١٤١ (١٠١٠) من طريق أبي بكر ابن عياش، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب به. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ١٢٢ - ١٢٣ (٣٦٧): «هذا إسناد صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١/ ٩٧: «وأبو بكر سَيِّئُ الحفظ». يعني: ابن عياش.