فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نساءك يدخل عليهم (١) البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يَحْتَجِبْن. فنَزلت آية الحجاب، واجْتَمَع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساؤُه في الغِيرة، فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن. فنزلت كذلك [التحريم: ٥] (٢) [٤٩٤]. (١/ ٦٢٠)

٣٧٢٣ - عن أنس، أنّ عمر قال: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى! فنزلت: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} (٣). (١/ ٦٢١)

٣٧٢٤ - عن مجاهد، قال: كان المقام إلى لِزْقِ البيت، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، لو نَحَّيْتَه إلى البيت؛ ليصلي إليه الناس. ففعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} (٤). (١/ ٦٢١)

٣٧٢٥ - عن مجاهد، قال: قال عمر: يا رسول الله، لو صَلَّيْنا خلف المقام! فأنزل الله: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}. فكان المقام عند البيت، فحَوَّلَه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى موضعه هذا. قال مجاهد: وقد كان عمرُ يرى الرأي فينزل به القرآن (٥). (١/ ٦٢٢)


[٤٩٤] أورد ابنُ كثير (٢/ ٦٣) الحديثَ من رواية أبي حاتم بنحوه غير الثالثة، وفيها: لَمّا مات عبد الله بن أُبَيٍّ جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه. قلت: يا رسول الله، تصلي على هذا الكافر المنافق! فقال: «إيهًا عنك، يا ابن الخطاب». فنزلت: {ولا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهُم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ} [التوبة: ٨٤]. ثم علَّقَ ابنُ كثير على هذا الأثر، والأثر السابق عليه -الذي أخرجه مسلم-، فقال: «وهذا إسناد صحيح أيضًا، ولا تعارضَ بين هذا ولا هذا، بل الكل صحيحٌ، ومفهومُ العددِ إذا عارضه منطوقٌ قُدِّم عليه».
_________
(١) كذا في الدر.
(٢) أخرجه البخاري ١/ ٨٩ (٤٠٢)، ومسلم ٤/ ١٨٦٥ (٢٣٩٩).
(٣) أخرجه الترمذي ٥/ ٢٢١ (٣١٩٥). وأورده يحيى بن سلام ١/ ٣٩٥.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
(٤) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ٢٤٣، من طريق شريك، عن مهاجر، عن مجاهد به.
مجاهد معروف بالإرسال عمَّن لم يسمع. تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٢٧/ ٢٢٨، وجامع التحصيل للعلائي ص ٢٧٣. وينظر كلام الأئمة في إرساله في الحديث التالي. وأعله العلامة المعلّمي في رسالته مقام إبراهيم -آثار المعلّمي ١٦/ ٤٦٤ - بشريك، ومهاجر.
(٥) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/ ٤١٨ - ، من طريق شريك، عن مهاجر، عن مجاهد به.
مجاهد معروف بالإرسال عمّن لم يسمع. تنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٢٧/ ٢٢٨، وجامع التحصيل للعلائي ص ٢٧٣. وقال ابن كثير ٢/ ٦٦: «هذا مرسل عن مجاهد». وبيَّنَ أنه مخالف لما ورد من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد: أنّ أول من أخَّر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، وأنه أصح من طريق ابن مردويه هذا. وقال ابن حجر في الفتح فتح ٨/ ١٦٩: «بسند ضعيف». وينظر كلام المعلمي في الحديث السابق عن علل إسناده.

<<  <  ج: ص:  >  >>