فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الظالمين}. قال: هي رحمة لا ينالها إلا المؤمنون أهل الجنة، ورحمته في الدنيا على الخلق كلهم (١). (ز)

٣٦٧٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هذا عند الله يوم القيامة؛ لا ينال عهده ظالِمًا، فأما في الدنيا فقد نالوا عهده، فوارثوا به المسلمين، وغازوهم، وناكحوهم، فلما كان يوم القيامة قَصَر الله عهده وكرامته على أوليائه (٢) [٤٨٩].

٣٦٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس =

٣٦٧٧ - والحسن البصري، نحو ذلك (٣). (ز)

٣٦٧٨ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {قال لا ينال عهدي الظالمين}، يقول: {عهدي}: نُبُوَّتي (٤) [٤٩٠]. (ز)

٣٦٧٩ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: قال الله لإبراهيم: {لا ينال عهدي الظالمين}، فقال: فعَهْدُ اللهِ الذي عَهِد إلى عباده دينُه، يقول: لا ينال دينُه الظالمين [٤٩١]، ألا ترى أنه قال: {وبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ


[٤٨٩] قال ابنُ جرير (٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩) مُستشهدًا بالقرآن، وأقوالِ السّلفِ على معناه: «يعني -جل ثناؤه- بقوله: {فأتمهن}: فأتم إبراهيم الكلمات. وإتمامُه إياهن: إكمالُه إياهنَّ بالقيام لله بما أوجب عليه فيهن، وهو الوفاء الذي قال الله -جل ثناؤه-: {وإبراهيم الذي وفّى} [النجم: ٣٧]، يعني: وفّى بما عهد إليه بالكلمات، فأمره به من فرائضه، ومحنه فيها».
[٤٩٠] علَّقَ ابن جرير (٢/ ٥١١) على قول السُّدِّيِّ هذا، فقال: «فمعنى تأويل هذا القولِ في تأويله الآية: لا ينال النبوةَ أهلُ الظلمِ والشرك».
[٤٩١] بيَّنَ ابنُ عطية (١/ ٣٤٢) أنّ معنى الظلم في الآية يختلف باختلاف الأقوال السابقة في معنى العهد، فقال: «إذا أوَّلنا العهدَ: الدين، أو الأمان، أو أن لا طاعة لظالم، فالظلم في الآية ظلم الكفر؛ لأن العاصي المؤمن ينال الدين والأمان من عذاب الله، وتلزم طاعته إذا كان ذا أمر وإذا أوَّلنا العهدَ: النبوءة، أو الإمامة في الدين، فالظلم ظلم المعاصي فما زاد».
_________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٣، وتفسير البغوي ١/ ١٤٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١٤. كما أخرجه عبد الرزاق ١/ ١٥٨، وابن جرير ٢/ ٥١٤ من طريق معمر بنحوه، وابن أبي حاتم ١/ ٢٢٤ بشطره الأول، وأخرج نحو شطره الثاني من طريق شَيْبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٢٤ (عَقِب ١١٨٨).
(٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٥١١، وابن أبي حاتم ١/ ٢٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>