للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى أبو نعيم عن أبي رافع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شَرُّ الرَّقيْقِ الزِّنْجُ؛ إِنْ شَبِعُوْا زَنَوْا، وَإِنْ جَاعُوْا سَرَقُوْا" (١).

واعلم أن شَرِّية ابن آدم ليست من حيث الأصل والنسب؛ فإن أصله كريم ونسبه طيب، وإنما تكون شريته من حيث اتصافه بالشر خلقًا أو عملًا أو قولًا، فينبغي له أن يتجنب شرار الأخلاق، والأعمال والأقوال؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال: "إِنمَّا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُمِ، وَالحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوْقَهُ" (٢)، فإنما يتصف بالشر أهله والشر للشر خلق.

وقد روى البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود بسند جيد، وآخرون عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شَرُّ مَا فيْ الرَّجُلِ شُحٌّ مُطَاعٌ، وَجُبْن خَالِعٌ" (٣).

وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي عن رافع بن خَديج رضي الله تعالى عنه: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "شَرُّ الْكَسْبِ مَهْرُ الْبَغِي وَثَمَنُ الْكَلْبِ وَكَسْبُ الحَجَّامِ" (٤).


(١) رواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ١٣٩).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٨)، وأبو داود (٢٥١١). قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٩١٠): سند جيد.
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٦٤)، ومسلم (١٥٦٨)، والنَّسائي (٤٢٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>