وروى الطبراني في "الصغير"، والبيهقي في "الشعب" عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ عَالِم لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ"(١).
وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرَارُ أُمَّتيْ العُلَمَاءُ الَّذِيْنَ يَأْتُوْنَ الأُمَرَاءَ"(٢)؛ أي: لغير ضرورة.
وروى أبو بكر بن لال عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَبْغَضَ الخَلْقِ إِلىْ اللهِ العَالِمُ يَزُوْرُ العُمَّالَ"(٣).
وروى ابن عبد ربه في "عقده": أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ الناسِ؟ ".
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال:"العُلَمَاءُ إِذَا فَسدُوْا"(٤).
والمعروف أنه من كلام سفيان؛ قيل له: أي الناس شر؟
(١) رواه الطبراني في "المعجم الصغير" (٥٠٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٧٧٨)، وكذا ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٥٨) وأعله بعثمان البري، وقال: عامة أحاديثه مما لا يتابع عليه إسنادًا ولا متنًا، وهو مما يغلط الكثير، وهو في الجملة ضعيف. (٢) رواه ابن ماجه (٢٥٦) بلفظ: "إن من أبغض القراء إلى الله الذين يزورون الأمراء". وضعف العراقي إسناده في "تخريج أحايث الإحياء" (١/ ٤١). (٣) ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٨٢٢). (٤) انظر: "العقد الفريد" لابن عبد ربه (٢/ ٨٦).