وهو في "صحيح مسلم"، ولفظه:"إِن شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمةُ"(١).
وهو من الأمثال التي تكلم بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والحطمة -على وزن الهُمزة-: وهو الذي يَحْطِم الماشية؛ أي: يكسرها ويضربها، إذا ساقها عنَّف بها، وإذا أَسمَامها قصَّر في إسامتها، يضرب في سوء الملكة والسياسة؛ قاله الزمخشري (٢).
وفي "الصحاح": رجل حطم، وحطمة أيضًا: قليل الرحمة للماشية، يَهْشِم بعضها ببعض (٣).
وفي "القاموس": إنه الظلوم للماشية (٤).
وروى الديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"شِرَارُ أُمتيْ مَنْ يَلي القَضَاء، إِنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَمْ يُشَاوِرْ، وَإِنْ أَصَابَ بَطِرَ، وَإِنْ غَضِبَ عَنَّفَ، وَكَاتِبُ السُّوْءِ كَالْعَامِلِ لَه"(٥).
وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ القَاضِيْ الَّذِيْ يُخَالِفُ إِلىْ غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ".
(١) رواه مسلم (١٨٣٠). (٢) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" (٢/ ١٢٩). (٣) انظر: "الصحاح" للجوهري (٥/ ١٩٠١) (مادة: حطم). (٤) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: ١٤١٥) (مادة: حطم). (٥) ورواه ابن عدي في (الكامل) (٥/ ١٤٦) وأعله بعمرو بن بكر السكسكي، وقال: وله أحاديث مناكير عن الثقات.