للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ أَنِّي الْتَمَسْتُ ... مِنَ النَاسِ شَيْئاً بَعِيداً عَسِيرا

فَزَعْتُ إِلَى الأُنْسِ بِالإنْفِرادِ ... فَكانَ التَّقَلُّلُ مِنْهُمْ كَثِيرا (١)

وأنشد المنصور بن إسماعيل الفقيه التميمي: [من مجزوء الخفيف]

إِنَّما النَّاسُ فُزعةٌ ... لَيْسَ فِي النَّاسِ مَفْزعُ

ذُمَّ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمُ ... فَهْوَ لِلذَّمِّ مَوْضعُ (٢)

الفزعة - بضم الفاء -: مَنْ يُفْزَع منه.

والمفزع: الملجأ.

وروى الخطابي عن إبراهيم بن شماس قال: قال لي حفص بن حميد الأكاف: يا إبراهيم! صَحِبْتُ الناسَ خمسين سنة، فلم أجد منهم من سَتَرَ لي عورة، ولا وَصَلَنِي إذا قطعته، ولا أَمِنْته إذا غضب، فالاشتغال بهؤلاء حمقٌ كبير (٣).

قال الخطابي: أنشدني بعض أصحابنا قال: أنشدنا ابن الأنباري: [من مجزوء الرمل]

لَيْسَ لِلنَّاسِ وَفاءٌ ... لا وَلا فِي النَّاسِ خَيْرُ


(١) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٦١).
(٢) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٦٢).
(٣) رواه الخطابي في "العزلة" (ص: ٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>