رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "النَّاسُ كَإِبِلِ مِئَةٍ؛ لا تَجِدُ فِيْهِمْ رَاحِلَة" (١).
يعني: إنَّ المرضي منهم قليل.
وفي معنى الحديث المثل السائر: وأي الرجال المهذب.
وأول مَنْ قاله النابغة الذبياني، واسمه زياد بن معاوية بن ضباب: [من الطويل]
فَلا تَتْرُكَنِّي بِالوَعِيدِ كَأَنَّنِي ... إِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ القارُ أَجْرَبُ
وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لا تَلُمُّهُ ... عَلى شَعَثٍ، أَيّ الرِّجالِ الْمُهَذَّبُ
وروى الخطابي في "العزلة" عن سهل بن سعد السَّاعدي رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "النَّاسُ كَأَسْنَانِ المِشْطِ" (٢).
وفيه كما قال الخطابي وجهان:
الأول: أنهم متساوون في الأحكام، لا يتفاوت منها شريفٌ عن وضيع لشرفه، ولا وضيعٍ عن شريفٍ لِضِعَتِه.
والثاني: أنَّ ذلك ذم؛ أي: إنهم سواء في أن الغالب عليهم النقص؛ كقولهم إذا ذموا قبيلة: هم سواسية كأسنان الحمار (٣).
(١) رواه البخاري (٦١٣٣)، ومسلم (٢٥٤٧).(٢) رواه الخطابي في "العزلة" (ص: ٥٤)، وكذا ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٩٨) وأعله ببكار بن شعيب، وقال: لا يجوز الاحتجاج به.(٣) انظر: "العزلة" للخطابي (ص: ٥٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute