عن أبي الفتح بن الحسن المذكر: أنه أنشد لبعضهم: [من مجزوء الخفيف]
كُنْ مِنَ النَّاسِ هارِباً ... كَيْ يَعُدُّوكَ راهِبا
إِنَّ دَهْراً أَظَلَّني ... قَدْ أرانِي عَجائِبا
قَلِّبِ النَّاسَ كَيْفَ شِئْـ ... ـتَ تَجِدْهُمْ عقارِبا
ارْضَ بِاللهِ صاحباً ... وَدعَ النَّاسَ جانِبا (١)
ولابن العميد في معنى أخص من ذلك: [من مجزء الكامل المرفّل]
آخِ الرِّجالَ مِنَ الأَبا ... عِدِ وَالأَقارِبَ لا تُقارِبْ
إِنَّ الأَقارِبَ كَالْعَقا ... رِبِ، بَلْ أَضَرُّ مِنَ العَقارِبْ (٢)
وقال غيره: [من الخفيف]
لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ الْخَلاصُ مِنَ النَّا ... سِ وَقَدْ أَصْبَحُوا ذِئابَ اعْتِداءِ
قُلْتُ لَمَّا بَلاهُمُ صِدْقُ قَوْلي ... رَضِيَ اللهُ عَن أبِي الدَّرْداءِ
لمَّح يقول أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه: كان الناس ورقاً لا شوك فيه، والناسُ اليوم شوكٌ لا ورق فيه (٣).
(١) وانظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٦/ ٣٤٥).(٢) انظر: "الإعجاز والإيجاز" للثعالبي (ص: ٢٢٦)، و"وفيات الأعيان" لابن خلكان (٥/ ١٠٩).(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "مداراة الناس" (ص: ٣١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute