للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعافى بن زكريا النهرواني: [من الوافر]

أَأَقْتَبسُ الضِّياءَ مِنَ الضَّبابِ ... وَأَلْتَمِسُ الشَّرابَ مِنَ السَّرابِ

أُرِيدُ مِنَ الزَّمانِ النَّذْلِ بَذْلاً ... وَأَرْياً مِنْ جَنَى سَلْع وَصابِ

أَأَرْضَى أَنْ أُلاقِي لاشْتِياقِي ... خِيارَ النَّاسِ فِي زَمَنِ الْكِلابِ (١)

وللوزير المغربي: [من الطويل]

أَرى النَّاسَ فِي الدُّنْيا كَراعٍ تَنَكَّرَتْ ... مَرَاعِيهِ حَتَّى لَيْسَ فِيهِنَّ مَرْتَعُ

فَماءٌ بِلا مَرْعًى وَمَرْعًى بِغَيْرِ ما ... وَحَيْثُ تَرى ماءً وَمَرْعًى فَمَسْبَعُ (٢)

وفي "روض الرياحين" لليافعي: أنَّ مالك بن دينار قال للسمنون المجنون: لِمَ لا تُجالس الناس وتُخالطهم؟ فأنشأ يقول: [من مجزوء الخفيف]

كُنْ مَعَ النَّاسِ جانِباً ... وَارْضَ بِاللهِ صاحِبا

قَلِّبِ النَّاسَ كَيْفَ شِئْـ ... ـتَ تَجِدْهُمْ عَقَارِبا (٣)

وروى الحافظ عبد الكريم بن السمعاني في "ذيل تاريخ بغداد"


(١) انظر: "طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق الشيرازي (ص: ١٠٣)، وكذا "الجليس الصالح والأنيس الناصح" للمعافى بن زكريا (ص: ٣).
(٢) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٢/ ١٧٣).
(٣) وروى الخطابي في "العزلة" (ص: ١٨) نحو هذه القصة مع البيتين، لكن عن إبراهيم بن الأدهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>