وقد أشار إلى هذا المعنى أبو طالب المكي في "القوت"؛ فإنه ذكر أنَّ النفس مُبتلاة بأوصاف الربوبية كالكبر، والجبروت، وحب المدح، والغنى، والعز، وأخلاق الشياطين كالخداع، والحيلة، والحسد، والضِنة؛ يعني: البخل، وطبائع البهائم، وهي حب الأكل والشرب، والنكاح، وهي مع ذلك مطالبة بأوصاف العبودية كالخوف، والتواضع، والذلة.
ثم قال رحمه الله تعالى: ولا يكون المرء بدلاً حتى يتبدل بمعاني صفات الربوبية وصفات العبودية، وبأخلاق الشياطين صفات المؤمنين، وبطبائع البهائم أوصاف الروحانيين من الأذكار والعلوم، فعندها كان مقرباً، انتهى (١).
وقال الشيخ علوان الحموي في "شرح تائية ابن حبيب" عند قوله: [من البسيط]