للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنَعَ الشِّتاءُ مِنَ الوصُو ... لِ مَعَ الرَّسُولِ إِلَى دِيارِي

فَأَعادَنِي وَعَلى اخْتِيا ... رِي العَودُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيارِي

وَلَرُبَّما وَقَعَ الْحِما ... رُ فَكانَ مِنْ غَرَضِ الْمُكارِي (١)

ولطف الشهاب فتيان بن علي بن فتيان، الشاعر المعروف بالشاغوري في قوله وقد دخل حمَّاماً شديد الحرارة، وكان قد شاخ وكبر؛ كما أورده والذي قبله ابن خلكان: [من المتقارب]

أَرَى ماءَ حَمَّامِكُمْ كَالْحَمِيمِ ... نُكابِدُ مِنْهُ عَناءً وَبُوْساً

وَعَهْدِي بِكُمْ تَسمطونَ الْجِدَى ... فَما بالُكُمْ تَسْمُطونَ التُّيوسا (٢)

ومن أمثال العوام: كم كبش في المرعى! وكم جدي في المسمط! يُضرب في أنَّ الموت بالأجل يلحق الصغار والكبار، وربما كان منه في الصغار أكثر منه في الكبار.

وذكر الغزالي في "الإحياء": أنَّ سفيان الثوري رحمه الله تعالى كان إذا شبع أحيا تلك الليلة، وكان يقول: [من مجزوء الرمل]

أَشْبَعَ الزُّنْجِيَّ وكرُهْ ... إِنَّما الزُّنْجِيْ حِمارُ (٣)

وروى أبو نعيم عن جبير بن نفير رحمه الله تعالى: أنَّ نفراً قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ما رأينا رجلاً أقْضى بالقسط،


(١) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٥/ ٣٨٨).
(٢) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٤/ ٢٥).
(٣) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (١/ ٣٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>