للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الحارث بن حِلِّزة: [من الكامل]

وَمُدامَةٍ قَرَّعْتُها بِمُدامةٍ ... وَظِباءِ محنيةٍ ذَعَرتْ بِسَمحجِ

وَكَأَنَّهُنَّ لآلِئُ وَكَأَنَّهُ ... صَقْرٌ يَلُوذُ حمامُهُ بِالعَوْسَجِ

صَقْرٌ يَصِيدُ بِظُفْرِهِ وَجَناحِهِ ... فَإِذا أَصابَ حَمامَةً لَمْ تدرُجِ (١)

والعوسج: شجر له شوك، وإنما قيل في المثل: يَلُوذ حمامه بالعوسج؛ لأنه مُتداخل الأغصان، فالطير يلُوذ به من الجوارح.

ولطف ابن قلاقس في قوله من قصيدة يمدح فيها القاضي الفاضل عبد الرحيم: [من السريع]

وَعاذِلٍ دَامَ دوامَ الدُّجَى ... بَهِيمَةً نادَمْتُها فِي بَهِيمْ

يَغِيظُنِي وَهْوَ عَلى رِسْلِهِ ... وَالْمَرْءُ فِي غَيْظِ سِواهُ حَلِيمْ

قُلْتُ لَهُ لَمَّا عدا طَورَهُ ... وَالقَلْبُ مِنْهُ فِي العَذابِ الأَلِيمْ

اعْذُرْ فُؤادِي إِنَّهُ شاعِرٌ ... مِنْ حُبِّهِ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمْ (٢)

ودخل صقلية فاتصل بأبي القاسم بن الحجر، فأحسن إليه، فلما فارق صقلية راجعاً إلى الديار المصرية - وكان في زمن الشتاء - ردته الريح إلى صقلية، فكتب إلى أبي القاسم المذكور: [من مجزوء الكامل المرفّل]


(١) انظر: "المفضليات" للضبي (ص: ٢٥٦).
(٢) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (٥/ ٣٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>