للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن لطائف الفقيه عمارة اليمني قصيدته التي كتبها إلى الكامل

ابن شاور السعدي، وكان بينه وبينه صحبة متأكدة قبل وزارة أبيه، فلما

وزر استحال عليه، فكتب إليه: [من الطويل]

إِذا لَمْ يُسالِمْكَ الزَّمانُ فَحارِبِ ... وَباعِدْ إِذا لَمْ تَنْتَفِعْ بِالأَقاربِ

وَلا تَحْتَقِرْ كَيْداً ضَعِيفاً فَرُبَّما ... تَمُوتُ الأَفاعِي مِنْ حُمامِ العَقارِبِ

فَقَدْ هَدَّ قِدْمًا عَرْشَ بَلْقِيسَ هُدْهدٌ ... وَخَرَّبَ فَأْرٌ قَبْلَ ذا سَدَّ مأْرِبِ

إِذا كانَ رَأْسُ الْمالِ عُمْرَكَ فْاحْتَرِزْ ... عَلَيْهِ مِنَ الإِنْفاقِ فِي غَيْرِ واجِبِ

فَبَيْنَ اخْتِلافِ اللَّيلِ وَالصُّبْحُ مَعْركٌ ... يَكرُّ عَلَيْنا جَيْشُهِ بِالْعَجائِبِ

وَما راعَنِي غَدْرُ الشَّبابِ لأَنَّنِي ... أَنِسْتُ بِهذا الْخَلْقِ مِنْ كُلِّ جانبِ

وَغَدْرُ الفَتَى فِي عَهْدِهِ وَوفائِهِ ... وَغَدْرُ الْمواضي فِي نبوءِ الْمضارِبِ

<<  <  ج: ص:  >  >>