للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر السيوطي في "ديوان الحيوان" عن ابن زهير قال: نهيق الحمار يضرُّ بالكلاب حتى ربما عوى الكلب من كثرة ما يؤلمه، ثم أنشد للمظفر الأعمى: [من الوافر]

لِحادِي القَوْمِ أَلْفاظٌ عِذابُ ... كَما زَعَمُوا وَفَاتَهُمُ الصَّوابُ

حَدا فِيهِمْ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ ... عَلى نَغَماتِهِ طَرِبُوا وطَابُوا

فَقُلْتُ وَقَدْ بَكَوا لَمَّا تَغَنَّى ... إِذا نهقَ الْحِمارُ بَكَتْ كِلابُ

وقال الشيخ محي الدين بن العربي رحمهُ الله تعالى: أنشدني ابن ثابت قال: أنشدني الحسن بن محمد البلخي، قال: أنشدني طاهر بن الحسين - وهو أبو الحسن المخزومي - لنفسه بالصفا: [من الكامل]

لَيْسَ التَّصَوُّفُ أَنْ يُلاقِيْكَ الفَتَى ... وَعَلَيْهِ مِنْ نَسْجِ الْمَسِيحِ مُرَقَّعُ

بِطَرائِقَ بِيضٍ وَسُودٍ لُفِّقَتْ ... فَكَأَنَّهُ فِيها غُرابٌ أَبْقَعُ

إنَّ التَّصَوُّفَ مَلْبَسٌ مُتَعارَفٌ ... فِيهِ لِمُوْجِدِهِ الْمُهَيْمِنِ يَخْشَعُ

قلت: أخبرنا شيخ الإسلام الوالد - إجازةً، ووجادةً - قال: أخبرنا الشيخ شرف الدين قاسم بن عمر المغربي القيرواني المالكي، خادم ضريح الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه قال: أخبرتنا السيدة حسناء بنت الشيخ العارف بالله سيدس علي وفا، عن أبيها: أنه أنشد لنفسه [من الكان وكان]:

كُنْ بِالصَّلاحِ مَوْصُوفْ ... وَالْبَسْ صُنوفْ

<<  <  ج: ص:  >  >>