للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والرعاع أيضاً: الأحداث الطَّغَام من الناس.

وتقدم ذكر الرعاع في كلام علي رضي الله تعالى عنه في حديث كُميل بن زياد.

والهمج: هو ذباب صغار كالبعوض، يقع على وجوه الغنم والحمير وأعينها؛ الواحدة: همجة.

والهمجة أيضاً: الشاة المهزولة.

قال في "الصحاح": ويقال للرعاع من الناس الحمقى: إنما هم همج، وقولهم: (همج هامج) تأكيد له (١).

والهمج أيضاً: سوء التدبير في المعاش والجوع، وعليهما حُمِلَ قول الراجز:

قَدْ هَلَكَتْ جارَتُنا مِنَ الْهَمَجِ ... وَإِنْ تَجُعْ تَأْكُلْ عتوداً أَوْ هرج (٢)

ونقل الشيخ علوان الحموي في "شرح تائية ابن حبيب" عن الصفدي، عن شيخه السيد أبي الحسن علي بن ميمون المغربي: أنه كان ينهاه عن الدخول بين العوام والحكام، ويقول: ما رأيت لهم مثلاً إلا الفأر والحيات؛ فإنَّ كلًّا منهما مفسدٌ في الأرض، فالحيات مسلطة على الفأر، والفأر مسلطة على الناس.

قلت: وهذا ليس على إطلاقه، بل العالم القادر على الأمر


(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ٣٥١) (مادة: همج).
(٢) انظر: "مجالس ثعلب" (ص: ١٠٠)، و"معجم مقاييس اللغة" لابن فارس (١/ ٢١٧) (مادة: بذج).

<<  <  ج: ص:  >  >>