للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جليسٌ له: كانت العرب تسمر، فإذا زقت الديكة ثقل عليها زقاؤها، فاستحسنه الفراء (١).

وقال ابن عبد ربه في "العقد": قال أبو زيد: قلت للخليل بن أحمد: لَم قالوا في تصغير واصل: أوَ يْصل، ولم يقولوا: وويصل؟

قالوا: كرهوا أنْ يشبه كلامهم نبيح الكلاب (٢).

وقال فيه: أتى أحمد بن الحسين بعض المتظلمين يوماً، فأخرج رجله من الركاب، فركضه، فقال فيه الشاعر:

قُلْ لِلْخَلِيفَةِ وَابْنِ عَمِّ مُحَمَّدٍ ... اشْكُلْ وَزِيرَكَ إِنَّهُ رَكَّالُ (٣)

وذكر ابن خلكان في ترجمة أحمد بن أبي نصر الخصيب وزير المستنصر: أنه كان ينسب إلى الطيش والتهور، وله في ذلك أخبار، وكان قد ركب يوماً فوقف له متظلم، وشكا حاله، فأخرج رجله من ركابه، ودجَّ المتظلم في فؤاده فقلبه، فتحدث الناس بذلك، فقال بعض شعراء ذلك الزمان: [من الكامل]

قُلْ لِلْخَلِيفَةِ وَابْنِ عَمِّ مُحَمَّدِ ... اشْكُلْ وَزِيرَكَ إِنَّهُ رَكَّالُ

اشْكُلْهُ عَنْ ضَرْبِ الرِّجالِ فَإِنْ تُرِدْ ... مالاً، فَعِنْدَ وَزِيرِكَ الأَموالُ (٤)


(١) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (١/ ٤١).
(٢) انظر: "العقد الفريد" لابن عبد ربه (٢/ ٢٩٥).
(٣) انظر: "العقد الفريد" لابن عبد ربه (٢/ ٣٠٩).
(٤) انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان (١/ ١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>