للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال لها: هل يُباع الكفل؟

فقالت: نعم عمَّا قليل؛ وذلك بمسمع من صخر.

فقال: أما والله لئن قَدِرْتُ لأقدمنك قبلي.

فقال لها: ناوليني السيف لأنظر هل تُقله يدي، فناولته فإذا هو لا يُقلَّه، فقال: [من الطويل]

أَرى أُمَّ صَخْرٍ لا تَمَلُّ عِيَادَتي ... وَمَلَّتْ سُلَيْمى مَضْجَعِي وَمَكانِي

فَأَيُّ امْرِئٍ سَاوى بِأمٍّ حَلِيلَةً ... فَلا عاشَ إِلاَّ فِي شَقى وَهَوانِ

أَهُمَّ بِأَمْرِ الْحَزْمِ لَوْ أَسْتَطِيعُهُ ... وَقَدْ حِيْلَ بَيْنَ العَيْرِ وَالنَّزَوانِ

وَما كُنْتُ أَخْشى أَنْ كون جنازة ... عليكَ وَمَنْ يغترَّ بِالْحَدَثانِ

وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ حَياةٍ كَأَنَّها ... معرس يعسوبٍ بِرَأْسِ سِنانِ (١)

ومن أمثالهم: على أهلها دلت براقش، وعلى أهلها جنت براقش (٢).

قال صاحب "القاموس": وبراقش كلبة سمعت حوافر دواب فنبحت، فاستدلوا بنباحها على القبيلة فاستباحوهم.

أو: اسم امرأة لقمان بن عاد، استحلفها زوجها، وكان لهم موضع إذا فزعوا دخنُوا فيه فيجتمع الجند، وإن جوارها عبثن ليلة، ودخن فاجتمع الجند، فقيل لها: إنْ رددتهم ولم تستعملهم في شيء


(١) انظر: "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (٢/ ٦٩).
(٢) انظر: "الأمثال" لابن سلام (ص: ٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>