وسئل الجنيد رحمه الله تعالى عن الفتوة، فقال: لا تنافي فقيرًا، ولا تعارض غنيًا.
قال: وقال محمّد بن علي التّرمذيّ يرحمه الله تعالى: الفتوة أن يستوي عندك المقيم والطارئ (١)؛ يعني: في المعاشرة، والإكرام، ونحوهما، وفي عدم الالتفات إلى أحد منهما في فعل أو ترك، فيكون إشارة إلى الإخلاص والصدق ... (٢).
في معنى ما نقله أيضًا عن النصرأباذي: لمروءة شعبة من الفتوة، وهو الإعراض عن الكونين، والأَنفَة منهم؛ يعني: شغلًا بالله تعالى، وفناءً في حبه، وارتباطًا بأوامره.