العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ فِي حاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ" (١).
وقال: سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول: سمعت النصرأباذي يقول: سمي أصحابُ الكهف فتية لأنّهم آمنوا بربهم من غير واسطة.
قال: وقال: الفتى من كسر الصنم؛ قال الله تعالى: {قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [الأنبياء: ٦٠].
وقال -عَزَّ وَجَلَّ-: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ} [الأنبياء: ٥٨].
قال: وصنم كلّ إنسان نفسه؛ فمن خالف هواه فهو فتى على الحقيقة (٢).
ولنا في معنى كلام النصرأباذي رحمه الله تعالى: [من الرجز]
إِنَّ الفَتَى لَمَنْ يُخالِفُ الْهَوى ... ما ضَلَّ عَنْ طَرِيقِهِ وَلا غَوى
لاحَ لَهُ يَوْمُ الْمآبِ فَارْعَوى ... ثُمَّ اسْتَقامَ فِي الطَّرِيقِ وَاسْتَوى
قال القشيري رحمه الله تعالى: وقال الحارث المحاسبي رحمه الله تعالى: الفتوة أن تنصف ولا تنتصف.
قال: وقال عمرو بن عثمان المكي رحمه الله تعالى: الفتوة حسن الخلق.
(١) ورواه النسائي في "السنن الكبرى" (٧٢٨٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤٨٥٢).(٢) انظر: "الرسالة القشيرية" (ص: ٢٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.