وروى البيهقي في "الشعب" عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: أفضل الناس المؤمن العالم؛ إن احتيج إليه نفع، وإن استغنى عنه أغنى نفسه (٢).
وروى الترمذي وصححه، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَضْلُ العالِمِ عَلى العابِدِ كَفَضْلِي عَلى أَدْنىَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحابِي، إِنَّ اللهَ - عز وجل - وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ؛ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِها، حَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ"(٣).
وروى أبو يعلى عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"فَضْلُ العالِمِ عَلى العابِدِ سَبْعُونَ دَرَجَة؛ ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَما بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ"(٤).
(١) رواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ٤٥). وضعف العراقي إسناده في "تخريج أحاديث الإحياء" (١/ ١٥). (٢) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٧٢٠). (٣) تقدم تخريجه. (٤) ورواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٣/ ٦٠) وقال: قال البخاري: عنده مناكير. ثم قال - أي ابن عدي -: وللخليل أحاديث غرائب، ولم أر في حديثه حديثاً منكراً قد جاوز الحد، وليس هو متروك الحديث.