وروى الديلمي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْضَلُ العِبادَةِ طَلَبُ العِلْمِ"(١).
ويجمع بين الحديثين أن العلم أفضل الأعمال، والفقه أفضله.
وفي "الصحيحين" عن معاوية رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ".
وأخرجه أبو يعلى، وزاد فيه:"وَمَنْ لَمْ يَفْقَهْ لَمْ يُبالِ بِهِ"(٢).
وروى ابن ماجه بإسناد حسن، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ عِلْماً ثُمَّ يُعَلِّمَهُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ"(٣).
وروى الحكيم الترمذي، وابن عبد البر بسند ضعيف، عن أنس رضي الله تعالى عنه: أنه قيل - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟
فقال: لا العِلْمُ بِاللهِ - عز وجل -".
فقيل: أي العلم تريد؟
(١) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (١٤٢٤). (٢) تقدم تخريجه. (٣) رواه ابن ماجه (٢٤٣). وحسن المنذري إسناده في "الترغيب والترهيب" (١/ ٥٤). وخالفه البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١/ ٣٥) وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسحاق بن إبراهيم، والحسن لم يسمع من أبي هريرة - رضي الله عنه -.