ومن ثمَّ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللَّهُمَّ انْفَعْنِيْ بِمَا عَلَّمْتَنِيْ، وَعَلِّمْنِيْ مَا يَنْفَعُنِيْ، وَزِدْنِيْ عِلْمًا، وَالحَمْدُ للهِ عَلى كُلِّ حَالٍ". رواه الترمذي، وابن ماجه (١).
وروى سعيد بن منصور وعبد بن حميد عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنه كان يدعو: اللهم زدني إيمانا وفقهاً [ويقيناً](٢) وعلماً (٣).
وروى الخطيب عن الشافعي - رضي الله عنه -: أنه قال: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة (٤).
وقال: ما تقرب إلى الله تعالى بشيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم (٥).
ونحوه عن سفيان، وقد سبق.
وروى الدينوري عن نعيم بن حماد قال: سمعت ابن المبارك رحمه الله تعالى يقول: عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة (٦).
(١) رواه الترمذي (٣٥٩٩) وحسنه، وابن ماجه (٢٥١). (٢) زيادة من "الدر المنثور". (٣) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٥/ ٦٠٢). (٤) رواه الخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث" (ص: ١١٣). (٥) رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (ص: ٣١٠). (٦) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٥٦).