للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المحامل زمن الحجاج.

قال: وقال أبي: شَيَّعْتُ أمي خرجت حاخة، فما رأيت في القادسية محملاً، إنما الناس على الرحال.

قال سفيان: كان يقال: حج الأبرار على الرحال (١).

وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أنه دفع مع النبي يوم عرفة، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه زجراً شديدًا، وضربًا للإبل, فأشار بسوط إليهم، وقال: "يا أيها النَّاسُ! عَلَيْكم بِالسَّكِينَةِ؛ فَإِن البِرَّ لَيسَ بِالإِيضاعِ" (٢)؛ أي: بالإسراع.

وروى أبو داود عنه قال: أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة وعليه السكينة، ورديفه أسامة رضي الله تعالى عنه، فقال: "يَا أيُّها النَّاس عَلَيكُم بِالسَّكِينَةِ؛ فَإِنَّ البِرَّ لَيسَ بِإِيْجافِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ".

قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى مني (٣).

روى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، والأزرقي في "تاريخ مكة" عن عبد الله بن عثمان بن خيثم قال: قدم علينا وهب بن منبه رحمه الله تعالى، فاشتكى، فجئنا نعوده، فإذا عنده من ماء زمزم "فقلنا: لو استعذبت؛ فإن هذا ماء فيه غلظ.


(١) رواه الإِمام أحمد في "الزهد" (ص: ٢٣).
(٢) رواه البخاري (١٥٨٧).
(٣) رواه أبو داود (١٩٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>