روى البخاري، وأبو داود، والنسائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن متوكلون، ثم يقومون، فيسألون الناس، فأنزل الله تعالى:{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}[البقرة: ١٩٧](١).
فأجمع ما يفسر به البر: التقوى، حتى الاحتراز عن الشبهات بقدر [ .... ](٢).
قال تعالى:{وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}[البقرة: ١٩٧]، وأولو الألباب هم الأبرار والصديقون.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتقِينَ حَتَّى يَدَع ما لا بَأسَ بِهِ حَذَراً لِما بِهِ بَأسٌ". رواه البخاري في "تاريخه"، والترمذي -وحسنه- والحاكم وصححه (٣).
وروى أبو نعيم عن طاوس رحمه الله تعالى قال: حج الأبرار على الرحال (٤).
وروى الإِمام أحمد في "الزهد" عن سفيان قال: أول ما اتخذت
(١) رواه البخاري (١٤٥١)، وأبو داود (١٧٣٠)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١١٠٣٣). (٢) كلمة غير واضحة في "ت". (٣) تقدم تخريجه. (٤) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٤/ ٦)، وكذا الإِمام أحمد في "الزهد" (ص: ٣٧٦).