للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عمر، وابنه، وأبو طلحة فيما نقلناه عنهم آنفًا.

ومنهم من فهم أن المراد بالبعض المراد إنفاقه من المحبوبات هو نفس العبد المنفق، ومعنى إنفاقها: بذلها في طاعة الله تعالى في كل أحوالها وأوقاتها، وإذا خرجت عن نفسك [ .... ] (١) ما كان لها صار تبعًا لها لأن العبد وماله لسيده.

ولذلك قال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: بذل الْمُهَج يصل العبد إلى بر حبيبه وقُرب مولاه، ثم قرأ: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: ٩٢] (٢).

وقال أبو القاسم الجنيد رضي الله تعالى عنه: لن تنالوا محبة الله حتى تسخوا بأنفسكم لله (٣).

وقال يحيى العلوي رحمه الله تعالى: أحب الأشياء إليك روحك؛ فاجعل حياتك نفقة عليك لكي تنال برَّ الله لك (٤). نقل هذه النصوص السلمي في "حقائقه".

وقد قلت:

قمت من الأبوابِ أَقْصِدُ سادَتي ... وَجِئْتُ إِلَيْهِمْ وافِيًا بِأمانتَي


(١) غير واضح في "ت" بمقدار كلمتين.
(٢) انظر: "تفسير السلمي" (١/ ١٠٧).
(٣) انظر: "تفسير السلمي" (١/ ١٠٨).
(٤) انظر: "تفسير السلمي" (١/ ١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>